علي أصغر مرواريد
32
الينابيع الفقهية
إليها شاهدها كلها ، والثاني أن يكون مع الالتفات إليها مراعيا لها . دليلنا : إن كون ذلك حرزا يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك . مسألة 8 : إذا نقب ثلاثة ودخلوا وأخرجوا بأجمعهم متاعا فبلغ نصيب كل واحد منهم نصابا قطعناهم بلا خلاف ، وإن كان أقل من نصاب فلا قطع ، سواء كانت السرقة ثقيلة أو خفيفة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي . وقال مالك : إن كانت السرقة ثقيلة فبلغت قيمتها نصابا قطعناهم كلهم ، وإن كانت خفيفة ففيه روايتان : إحديهما كقولنا ، والثانية كقوله في الثقيلة ، وروى أصحابنا أنه إذا بلغت السرقة نصابا فأخرجوه بأجمعهم وجب عليهم القطع ولم يفصلوا ، والأول أحوط . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فما اعتبرناه مجمع على وجوب القطع به ، وما ذكروه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة . مسألة 9 : إذا نقب ثلاثة وأخرج كل واحد منهم شيئا ، قوم فإن بلغ قيمته نصابا وجب قطعه ، وإن نقص لم يقطع ، وبه قال الشافعي ومالك . وقال أبو حنيفة : أجمع ما أخرجوه وأقومه ثم أفض على الجميع ، فإن أصاب كل واحد منهم نصابا قطعته ، وإن نقص لم أقطعه . دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة . مسألة 10 : إذا نقب ثلاثة وكوروا المتاع وأخرج واحد منهم دون الباقين فالقطع على من أخرج المتاع دون من لم يخرج ، وبه قال مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة : أفض السرقة على الجماعة فإن بلغت حصة كل واحد نصابا قطعت الكل وإن نقصت عن نصاب القطع لم أقطع واحدا منهم .